ابن إدريس الحلي

21

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

لأنّ الأرفة على وزن غرفة العلامة والحدّ ، وجمعها أرفَ مثل غرفة وغرف . ولا يأخذ الشفيع الشفعة من البائع أبداً ، لأنّه إنّما يستحقّه الآخذ بعد تمام العقد ولزومه وإبرامه وثبوته ، فالملك حينئذٍ للمشتري ، فوجب أن يكون الأخذ من مالكه ، لا من غيره . إذا أخذ الشفيع الشقص فلا خيار للمشتري ، خيار المجلس بلا خلاف ، ولا خيار أيضاً للشفيع ، لأنّه أخذه بالشفعة لا بالبيع ، والحاق ذلك بالبيع قياس ( 1 ) . إذا وجبت الشفعة وصالحه المشتري على تركها بعوض ، صحّ وبطلت الشفعة ، لأنّ الصلح جائز بين المسلمين ( 2 ) . إذا بلغ الشفيع أنّ الثمن دنانير فعفا ، وكان دراهم ، أو حنطة فكان شعيراً لم يبطل شفعته ( 3 ) . ذهب بعض أصحابنا بأنّ لإمام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كلّ ناظر بحق في وقف من وصي وولي ، له أن يطالب بشفعته ، وهو اختيار السيّد المرتضى ، وذهب الأكثرون من أصحابنا إلى خلاف ذلك .

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 1 : 509 . ( 2 ) - قارن الخلاف 1 : 697 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .